ابن منظور
120
لسان العرب
كأَنَّما نجومها ، إِذ وَلَّتِ ، * عُفْرٌ ، وصِيرانُ الصَّريم جَلَّتِ ومنه يقال : اسْتُعْمِل فلان على الجالِيَة والجالَّة ، وهم أَهل الذمة ، وإِنما لزمهم هذا الاسم لأَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَجْلى بعض اليهود من المدينة وأَمر بإِجلاء من بقي منهم بجزيرة العرب ، فأَجْلاهم عمر بن الخطاب فسُمُّوا جالِية للزوم الاسم لهم ، وإِن كانوا مقيمين بالبلاد التي أَوْطَنوها . وهذه ناقة تَجِلُّ عن الكلال : معناه هي أَجَلُّ من أَن تَكِلّ لصلابتها . وفعلت ذلك من جَرَّاك ومن جُلِّك ؛ ابن سيده : فعله من جُلَّك وجَلَلك وجلالك وتَجِلَّتك وإِجلالك ومن أَجْل إِجْلالك أَي من أَجلك ؛ قال جميل : رَسمِ دارٍ وَقَفْتُ في طَلَله ، * كِدْتُ أَقْضي الغَداة من جَلَله أَي من أَجله ؛ ويقال : من عِظَمه في عيني ؛ قال ابن بري وأَنشده ابن السكيت : كدت أَقضي الحياة من جَلَله قال ابن سيده : أَراد ربَّ رسم دار فأَضمر رب وأَعملها فيما بعدها مضمرة ، وقيل : من جَلَلك أَي من عَظَمتك . التهذيب : يقال فعلت ذلك من جَلل كذا وكذا أَي من عِظَمه في صدري ؛ وأَنشد الكسائي على قولهم فعلته من جَلالك أَي من أَجلك قول الشاعر : حَيائيَ من أَسْماءَ ، والخَرْقُ بيننا ، * وإِكْرامِيَ القومَ العِدى من جَلالها وأَنت جَلَلْت هذا على نفسك تجُلُّه أَي جَرَرْته يعني جَنَيته ؛ هذه عن اللحياني . والمَجَلَّة : صحيفة يكتب فيها . ابن سيده : والمَجَلَّة . الصحيفة فيها الحكمة ؛ كذلك روي بيت النابغة بالجيم : مَجَلَّتُهم ذاتُ الإِله ، ودِيُنهم * قَوِيم فما يَرْجُون غير العواقب يريد الصحيفة لأَنهم كانوا نصارى فَعَنى الإِنْجيل ، ومن روى مَحَلَّتهم أَراد الأَرض المقدّسة وناحية الشام والبيت المقدَّس ، وهناك كان بنو جَفْنة ؛ وقال الجوهري : معناه أَنهم يحُجُّون فَيَحِلُّون مواضع مقدسة ؛ قال أَبو عبيد : كل كتاب عند العرب مَجَلَّة . وفي حديث سويد بن الصامت : قال لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم : لعل الذي معك مثل الذي معي ، فقال : وما الذي معك ؟ قال : مَجَلَّة لقمان ؛ كل كتاب عند العرب مَجَلَّة ، يريد كتاباً فيه حكمة لقمان . ومنه حديث أَنس : أُلقي إِلينا مَجالٌ ؛ هي جمع مَجَلَّة يعني صُحُفاً قيل إِنها معرَّبة من العبرانية ، وقيل : هي عربية ، وقيل : مَفْعَلة من الجلال كالمذلة من الذل . والجَلِيل : الثُّمام ، حِجازيَّة ، وهو نبت ضعيف يحشى به خَصاص البيوت ، واحدته جَلِيلة ؛ أَنشد أَبو حنيفة لبلال : أَلا ليت شعري هل أَبيتَنَّ ليلة * بفَجٍّ ، وحَوْلي إِذْخِر وجَلِيل ؟ وهل أَرِدَنْ يوماً مِياه مَجَنَّةٍ ؟ * وهل يَبْدُوَنْ لي شامَةٌ وطَفِيل ؟ وقيل : هو الثُّمام إِذا عظم وجَلَّ ، والجمع جَلائل ؛ قال الشاعر : يلوذ بجَنْبَيْ مَرْخَة وجَلائل